صحة

7 نصائح تساعدك على النوم العميق

النوم العميق ليلاً لا يقل أهمية عن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.

الأرق واضطرابات النوم لها آثار سلبية على الهرمونات والأداء وظيفة الدماغ. وربما تؤدي أيضاً إلى اضطرابات في الوزن وزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض.

في المقابل، يمكن أن يساعدك النوم العميق على تناول الطعام باعتدال وممارسة الرياضة بشكل أفضل وتكون أكثر صحة.

على مدى العقود القليلة الماضية، انخفض كل من نوعية وكمية النوم. في الواقع، يعاني الكثيرون اضطرابات في النوم.

إذا كنت ترغب في تحسين صحتك أو إنقاص وزنك، فإن الحصول على قسط جيد من النوم العميق ليلاً هو أحد أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها.

فيما يلي 7 نصائح للنوم العميق في الليل:

أولاً- تحكم في تعرضك للضوء

الميلاتونين هو هرمون طبيعي يتحكم فيه التعرض للضوء ويساعد في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

إذ يفرز دماغك المزيد من الميلاتونين عندما يحل الظلام – مما يجعلك تشعر بالنعاس – ويقل في الضوء مما يجعلك أكثر يقظة.

 ومع ذلك، يمكن للعديد من جوانب الحياة الحديثة أن تغير من إنتاج جسمك للميلاتونين بما يؤثر على إيقاعك اليومي.

 إليك كيفية التأثير على تعرضك للضوء:

زيادة التعرض للضوء الساطع خلال النهار

يتمتع جسمك بساعة طبيعية لحفظ الوقت تُعرف بالساعة البيولوجية.

إنها تؤثر على عقلك وجسمك وهرموناتك، مما يساعدك على البقاء مستيقظًا أو إخبار جسمك عندما يحين وقت النوم.

يساهم ضوء الشمس الطبيعي أو الضوء الساطع خلال النهار في الحفاظ على إيقاع الساعة البيولوجية. ويعمل هذا على تحسين الطاقة خلال النهار، فضلاً عن جودة النوم الليلي ومدته.

وجدت دراسات أجريت على أشخاص يعانون الأرق، أن التعرض لضوء الشمس الساطع خلال النهار أدى إلى تحسين جودة النوم ومدته وتقليل الوقت المستغرق للدخول في النوم العميق بنسبة 83%.

لذا جرب التعرض اليومي لأشعة الشمس أو – إذا لم يكن ذلك متوفراً – فتعرض لإضاءة صناعية ساطعة.

تقليل التعرض للضوء الأزرق في المساء

التعرض للضوء خلال النهار مفيدًا، لكن ليلاً له تأثير معاكس. فهو يخدع عقلك ليعتقد أنه لا يزال نهارًا. 

يقلل الضوء من إفراز الميلاتونين، الذي يساعدك على الاسترخاء والنوم العميق. 

يعد الضوء الأزرق المنبعث من شاشات التلفاز والأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب، من أسوأ المؤثرات على الاسترخاء وسهولة الدخول في النوم العميق.

هناك عدة اقتراحات لتقليل التعرض للضوء الأزرق في المساء، وتشمل:

  • ارتدِ نظارات تحجب الضوء الأزرق. 
  • تثبيت تطبيقات لحجب الضوء الأزرق على هاتفك الذكي، أو جهاز الحاسوب.
  • توقف عن مشاهدة التلفاز قبل ساعتين من النوم.
  • أطفئ أي أضواء ساطعة.
  • عندما يحين وقت النوم، تتحقق أن الغرفة مظلمة. استخدم ستائر ثقيلة لحجب الضوء عن النوافذ، أو جرب قناع النوم.
  • ابقِ الأضواء منخفضة إذا استيقظت في أثناء الليل. سيسهل ذلك عليك العودة إلى النوم.

ثانياً- النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة

حاول أن تنام وتستيقظ في نفس الوقت كل يوم، بحيث يساير النظام الرباني (وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً). فهذا يضبط إيقاع الساعة البيولوجية، ومستويات هرمون الميلاتونين.

إذا كنت تعاني اضطرابات في النوم، فإن دورة منتظمة من النوم واليقظة من أهم استراتيجيات النوم العميق. إذ يساعد ذلك في ضبط الساعة الداخلية لجسمك وتحسين جودة نومك على المدى الطويل.

وتجنب الإخلال بهذا النمط المنتظم في عطلة نهاية الأسبوع.

لكن إذا شعرت بالنعاس في أثناء النهار، فيمكنك أخذ قيلولة صغيرة بعد الظهر لا تزيد عن 30 دقيقة، حتى لا تربك ساعتك الداخلية. بما يؤثر سلبًا على نومك ليلاً.

ثالثاً- كن ذكياً بشأن ما تأكله وتشربه

تلعب عاداتك الغذائية في أثناء النهار دورًا هامًا في جودة نومك ليلاً، خاصة في الساعات التي تسبق موعد النوم.

  • ركز على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والدهون الصحية. فهو يساعدك على النوم العميق والاستمرار في النوم لفترة أطول.
  • قلل من الأطعمة السكرية والكربوهيدرات المكررة: يمكن أن يؤدي تناول الكثير من السكر والكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة خلال النهار إلى الاستيقاظ في الليل ويخرجك من مراحل النوم العميقة.
  • قلل من تناول الكافيين والنيكوتين: يؤدي الكافيين إلى تدهور جودة النوم بشكل كبير، خاصة إذا كنت تشرب كميات كبيرة في وقت متأخر بعد العصر أو في المساء. فهو يحفز جهازك العصبي و يمنع جسمك من الاسترخاء الطبيعي. 
  • لا تأكل في وقت متأخر من المساء: قد يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر من الليل سلبًا على جودة النوم والإفراز الطبيعي لهرمون النمو والميلاتونين. لذا حاول تناول العشاء في وقت مبكر، وتجنب الأطعمة الثقيلة والغنية في غضون ساعتين من النوم.
  • قد تساعدك الوجبات الخفيفة الليلية على النوم: بالنسبة لبعض الناس، تناول وجبة خفيفة قبل النوم يمكن أن يساعد في تعزيز النوم. بينما بالنسبة لآخرين، يؤدي تناول الطعام قبل النوم إلى عسر الهضم ويجعل النوم أكثر صعوبة.
  • فإذا كنت بحاجة إلى وجبة خفيفة قبل النوم، فجرب:
  • وعاء صغير من الحبوب الكاملة قليلة السكر.
  • الحليب أو الزبادي.
  • موزة.
  • تجنب شرب الكثير من السوائل في المساء وحاول استخدام الحمام قبل النوم. لأن ذلك قد يقلل من فرص الاستيقاظ في الليل.

اقرأ أيضا: أهم العناصر الغذائية | وحدات بناء الجسم

رابعًا- تمرن نهاراً بانتظام

يعد التمرين المنتظم خلال ساعات النهار أحد أفضل الطرق لضمان النوم العميق ليلاً.

توصلت إحدى الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون الأرق الشديد، إلى أن التمارين الرياضية تقدم فوائد أكثر من معظم الأدوية. إذ قلل التمرين من فرصة الاستيقاظ ليلاً بنسبة 30٪، والقلق بنسبة 15٪ مع زيادة إجمالي وقت النوم بنسبة 18٪.

مع أنّ التمارين اليومية هي مفتاح النوم العميق ليلاً، إلا أن القيام بها في وقت متأخر جدًا من اليوم قد يسبب اضطرابات في النوم. ويرجع ذلك إلى التأثير التحفيزي للتمرين، مما يزيد من اليقظة والهرمونات مثل الأدرينالين.

اقرأ أيضاً: رياضة المشي | أسهل رياضة متاحة للجميع

خامساً- استرخِ وصفِ ذهنك في المساء

هل تجد نفسك غير قادر على الاسترخاء والدخول في النوم العميق؟

ربما بسبب الإجهاد أو القلق أو الغضب.
لذا عليك إدارة مستويات التوتر العامة لديك وتعلم كيفية كبح عادة القلق حتى يسهل عليك الاسترخاء في الليل. 

يمكنك أيضًا خلق روتين مسائي، لمساعدتك على الاسترخاء والتخلص من الضغوطات اليومية وتجهيز عقلك للنوم. مثل: الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، أو قراءة كتاب، أو الاستحمام بالماء الساخن، أو التأمل، أو التنفس العميق، أو التخيل، أو التدليك المريح.

سادساً- تحسين بيئة نومك

يعتقد الكثير من الناس أن بيئة غرفة النوم وإعدادها من العوامل الرئيسية للحصول على نوم هانئ ليلاً.

في بعض الأحيان، حتى التغييرات الصغيرة في بيئتك يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في نوعية نومك.

اخفض الضوضاء

إذا لم تتمكن من تجنب الضوضاء الصادرة عن الجيران أو حركة المرور أو الأشخاص الآخرين في منزلك أو التخلص منها، فحاول إخفاءها بمروحة أو جهاز صوت. قد تساعدك سدادات الأذن أيضًا.

حافظ على غرفتك باردة مظلمة

ينام معظم الناس أفضل في غرفة باردة قليلاً (حوالي 18 درجة مئوية) مع تهوية كافية.

 يمكن أن تؤثر غرفة النوم شديدة الحرارة أو شديدة البرودة على جودة النوم.

تتحقق أن سريرك مريح

 إذا كنت تستيقظ غالبًا مع ألم في الظهر أو في الرقبة، فقد تحتاج إلى تجرِبة مستويات مختلفة من صلابة المرتبة، والوسائد التي توفر دعمًا أكثر أو أقل.

احجز سريرك للنوم فقط

لا تعمل أو تشاهد التلفاز أو تستخدم الحاسب أو الأجهزة الإلكترونية في السرير، ليربط عقلك غرفة النوم بالنوم فقط، مما يجعل من السهل الاسترخاء في الليل.

سابعاً- تعلم طرق العودة للنوم

من الطبيعي أن تستيقظ لفترة وجيزة في أثناء الليل، ولكن إذا كنت تواجه مشكلة في العودة مرة أخرى للنوم، فقد تساعدك هذه النصائح:

  • جرب أسلوب الاسترخاء مثل التخيل أو الاسترخاء التدريجي للعضلات أو التأمل، الذي يمكن القيام به دون النهوض من السرير. مع أنّه ليس بديلاً للنوم، إلا أن الاسترخاء يمكن أن يساعد في تجديد شباب جسمك.
  • إذا كنت مستيقظًا لأكثر من 15 دقيقة، فانهض من السرير ومارس نشاط هادئ غير محفز، مثل قراءة كتاب.
  • اجعل الأضواء خافتة وتجنب الشاشات و الأجهزة الإلكترونية حتى لا ترسل إشارات لجسمك بأن وقت الاستيقاظ قد حان.
  • أجل القلق والعصف الذهني.
    فإذا استيقظت في أثناء الليل وأنت تشعر بالقلق حيال شيء ما، دون ذلك بإيجاز على الورق وأجل القلق بشأنه حتى اليوم التالي. سيكون من الأسهل حله.
    وبالمثل، إذا كانت هناك فكرة رائعة تجعلك مستيقظًا، دونها على الورق وعد إلى النوم مع العلم أنك ستكون أكثر إنتاجية بعد ليلة راحة جيدة.

في الختام، ننصحك بتطبيق هذه النصائح للوصول إلى مرحلة النوم العميق نظراً لأهميته للعقل والذاكرة. بالإضافة إلى أن خلال هذه المرحلة يتم إفراز هرمون النمو المهم لنمو الجسم وتطوره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى