تأملات

لا تغتر بعبادتك

يقول عمر بن عبدالعزيز: أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس، فقائم الليل وصائم النهار إن لم يحفظ لسانه أفلس يوم القيامة.

يقول ابو اسحاق الشيرازي الفقيه الشافعي رحمه الله: سهرت ليلة مع أبي وحولنا نيام ، فقلت: لم يقم من هؤلاء من يصلي ركعتين ! فقال: يابني لو نمت لكان خيراً لك من وقوعك في الخلق.

إستقامتك لا تعطيك الحق في السخرية من ضلال غيرك.

إياك أن تنظر إلى العاصي نظرة إستعلاء، فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كما يشاء، فحين اختارك الله لطريق هدايته، ليس لأنك مميز أو لطاعةٍ منك، بل هي رحمةٌ منهُ شملتك، قد ينزعها منك في أي لحظة.

لذلك لا تغتر بعملك ولا بعبادتك، ولا تنظر باستصغار لمن ضل عن سبيله، فلولا رحمة الله بك لكنت مكانه. وإياك أن تظن أن الثبات على الاستقامة أحد إنجازاتك الشخصية، فالله قال لنبيه خير البشر ( وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلً ) فكيف بك؟

زر الذهاب إلى الأعلى