صحة

فوائد الثوم ومخاطره في الحياة اليومية

الثوم هو نبات عشبي يزرع على نطاق واسع عالمياً ينتمي لعائلة البصل والكراث. شاع استخدامه طبياً منذ القدم. سنلقي الضوء في هذا المقال على أهم فوائد الثوم ومخاطره.

يقول الطبيب اليوناني القديم -الملقب بأبو الطب الغربي- أبقراط: “ليكن الطعام دوائك، والدواء طعامك”

وقد اعتاد أن يصف الثوم لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات الطبية. التي أكدتها البحوث العلمية الحديثة.

عادة ما يستهلك الثوم مطبوخًا في العديد من الأطباق والمشروبات لإضافة النكهة. ولكن يمكن أن يؤكل نيئًا، كمسحوق الثوم، أو على شكل زيت ثوم. وهو أكثر فائدة لأن الشكل الخام يحافظ على جميع العناصر الغذائية المفيدة.

فوائد الثوم الطبية

تأتي معظم فوائد الثوم النيء نتيجة مركبات الكبريت التي تتكون عند تقطيع فص ثوم أو سحقه أو مضغه. إذ يتشكل الأليسين عندما يتلامس الأليين -وهو حمض أميني يحتوي على الكبريت- مع أنزيم الأليناز عند تقطيع الثوم الخام. 

لكن يتأثر الأليناز بالحرارة. لذلك فإن الثوم المطبوخ يكون أقل قوة من الناحية الطبية.

أيضاً حمض المعدة يثبط عمل أنزيم الأليناز. لذا يجب أن تكون مستحضرات الثوم المجففة المحتوية على الأليين والأليناز مغلفة. 

أنزيم الأليسين (Allicin) له خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة ومضادة للبكتيريا ومضادة للسرطان.

وفيما يلي أبرز فوائد الثوم الطبية المحتملة:

يعزز جهاز المناعة

تساعد مكملات الثوم على الوقاية والتقليل من شدة الأمراض الشائعة مثل الأنفلونزا ونزلات البرد. 

يقلل ضغط الدم ويحسن صحة القلب

تشير البحوث إلى أن الثوم يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الشرايين وضغط الدم. إذ يعتقد الباحثون أن كرات الدم الحمراء تحول الكبريت الموجود في الثوم إلى غاز كبريتيد الهيدروجين. يؤدي ذلك إلى توسيع الأوعية الدموية، مما يسهل تنظيم ضغط الدم.ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يخفض نسبة السكر في الدم

يقلل الثوم من تقلبات مستوى السكر في الدم قبل الوجبة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو غير المصابين به، إنه فعال في مرضى السكري خاصة إذا تم تناوله لأكثر من 3 أشهر.

يقلل من مستويات الكوليسترول

يمكن للثوم أن يخفض مستويات الكوليسترول، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

غني بمضادات الأكسدة 

يحتوي الثوم على مضادات الأكسدة التي تحمي الجسم ضد تلف الخلايا والشيخوخة. ويقلل من خطر الإصابة بأمراض الدماغ مثل الخرف والزهايمر.

إزالة السموم من المعادن الثقيلة في الجسم

عند تناول جرعات عالية، وجد أن الثوم يحمي الأعضاء من التسمم بالمعادن الثقيلة بسبب مركبات الكبريت.

التأثيرات المضادة للورم

أظهرت بعض الدراسات الحديثة انخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة والقولون مع ارتفاع استهلاك الثوم وخضروات الأليوم الأخرى (مثل البصل والكراث).

آثار مضادات الميكروبات

أظهرت الدراسات الصغيرة أن الثوم له نشاطًا مضادًا للميكروبات ضد البكتيريا موجبة الجرام وسالبة الجرام والفيروسات والفطريات والطفيليات. 

  •  يستخدم الثوم الموضعي والغذائي تقليديًا في علاج الالتهابات -خاصة التهابات الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والجلد-  بدءًا من الإسهال والتهاب المَهْبِل إلى نزلات البرد.
  • يمكن لخصائص الثوم المضادة للبكتيريا ومضادات الأكسدة أن تنظف بشرتك عن طريق قتل البكتيريا المسببة لحب الشباب. إذ أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام الثوم النيء موضعياً على البثور يمكن أن يعالجها. ومع ذلك، قد يسبب إحساسًا حارقًا على بشرتك. لذا استشر طبيب الأمراض الجلدية أولاً قبل تجرِبة هذه التقنية، خاصةً إذا كنت تستخدم أي منتجات أخرى للعناية بالبشرة.
  • يحارب الثوم الفطريات. فإذا كان لديك قدم رياضي، انقع قدميك في ماء الثوم أو افرك قدميك بالثوم النيء لمهاجمة الفطريات المسببة للحكة.

يعمل كمضاد للالتهابات

أظهرت البحوث أن زيت الثوم يعمل كمضاد للالتهابات. إذا كنت تعاني التهاب المفاصل أو العضلات، فافركها بزيت الثوم. 

قد يزيد الثوم من طول العمر 

يمكن أن يفيد تناول الثوم القلب والدماغ والأعضاء الأخرى. إذ أنه يقلل من عوامل الخطر، مثل ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، وسمية المعادن الثقيلة. وهو ما يساعد الناس على العيش بصحة أفضل لفترة أطول. يعدّ الثوم أيضًا مصدرًا غنيًا لمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية، وهو إلى ذلك يقوي جهاز المناعة أيضًا.

فوائد الثوم الصحية الأخرى

 الثوم عالي القيمة الغذائية وقليل السعرات الحرارية

إذ يحتوي فص واحد من الثوم على العديد من العناصر الغذائية الأساسية. مثل: فيتامين ج وفيتامين ب 1 وفيتامين ب 6  والمنجنيز والسيلينيوم. وهو إلى ذلك يحتوي على كميات ضئيلة من أنواع أخرى مختلفة من العناصر الغذائية مثل الألياف والكالسيوم والنحاس والفوسفور والحديد والبوتاسيوم.

يحسن الأداء البدني 

يمكن أن يقلل تناول الثوم من التعب ويحسن الأداء الرياضي والقدرة البدنية. وتم استخدامه في العصور القديمة لتحسين الأداء البدني للعمال وتحسين الأداء الرياضي للرياضيين الأولمبيين في اليونان القديمة.

يمكن أن يساعد الثوم في إنقاص الوزن بشكل فعال

  • أظهرت دراسة نشرت في مجلة التغذية وجود عَلاقة بين الثوم وحرق الدهون.إذ أنه مسؤول عن زيادة مستويات الطاقة التي تحرق جميع السعرات الحرارية، مما يجعلك أكثر لياقة. وهو إلى ذلك يعزز عملية التمثيل الغذائي لديك، مما يساعدك على إنقاص الوزن بكفاءة.
  • أيضاً يعد الثوم مثبط شهية معروف. فهو يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يمنعك من الإفراط في تناول الطعام.
  • وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن تناول مستخلص الثوم المخمر عن طريق الفم خلال ثمانية أسابيع أظهر آثارًا مضادة للسمنة عن طريق تقليل وزن الجسم والدهون الثلاثية ومستويات الكوليسترول الكلي وقمع تكوين خلايا الدهون البيضاء في الفئران البدينة.

أقرأ أيضا : فوائد الزنجبيل | البهار الأكثر فعالية في المطبخ

الآثار الجانبية ومخاطر الثوم

مع أنّ الثوم يعد إضافة صحية لنظام غذائي متوازن، إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب العديد من الآثار الجانبية.

  • بعض الأشخاص لديهم حساسية تجاه الثوم.
  • التأثير الجانبي الأكثر شيوعًا للثوم هو رائحة النفس المزعجة ورائحة الجسم.
  • يعطي الأليسين الثوم رائحته المميزة. ولتجنب رائحة الفم المزعجة المرتبطة بتناول الثوم النيء، يمكن تقطيع الثوم إلى قطع صغيرة وابتلاعه بدلاً من مضغه. أيضاً إضافة الكثير من الثوم في أثناء الطهي يمكن أن يؤدي إلى رائحة الفم المزعجة.
  • يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الثوم النيء، ولا سيما على معدة فارغة، إلى اضطراب الجهاز الهضمي وحرقة المعدة وتغيرات في الجراثيم المعوية.
  • مثل البصل والكراث والهليون، الثوم غني بالفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات قد يسبب الانتفاخ والغازات وآلام المعدة لدى بعض الناس. في الواقع، عندما يتناول الأشخاص الذين يعانون عدم تحمل الفركتان طعامًا عاليًا من الفركتان، لا يتم امتصاصه بالكامل في الأمعاء الدقيقة. بدلاً من ذلك، ينتقل إلى القولون سليمًا ويتم تخميره في الأمعاء، وهي عملية قد تساهم في مشكلات الجهاز الهضمي
  • كانت هناك تقارير عن التهاب الجلد التحسسي، والحروق، والبثور من الاستخدام الموضعي للثوم النيء. 
  •  مع أنّ الثوم ليس له أي تأثير على استقلاب الدواء. إلا أن له خصائص مضادة للتخثر لذا يجب توخي الحذر عند المرضى الذين يتناولون أدوية سيولة الدم. أو يخضعون لعمليات جراحية لخطورة حدوث نزيف.
  • وعلى هذا، من المهم التحدث مع طبيبك قبل استخدام مكملات الثوم وإضافتها إلى نظامك الغذائي. إذا كنت تتناول أي أدوية أو كنت تخطط لإجراء عملية جراحية.
  • بالرغم من عدم وجود إرشادات رسمية بشأن كمية الثوم المفرطة، فمن الأفضل تناول بضعة فصوص يوميًا، فص أو فصين كحد أقصى. وتقليله إذا لاحظت أي آثار جانبية. 

في الختام يمكننا القول بأن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت ما كان يعتقده الناس منذ آلاف السنين، حول أهمية الثوم وخصائصه الطبية وقيمته الغذائية العالية. مع أهمية التوازن وعدم الإفراط في تناوله تجنباً للمشكلات الصحية والآثار الجانبية المحتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى