مدن ومعالم

شاطئ العقير بالمملكة العربية السعودية

يعتبر شاطئ العقير من احد أهم الموانئ التاريخية وبحسب ويكبيديا فأن ميناء العُقَيْر[1] هو ميناء بحري أثري يقع في محافظة الأحساء، في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. يبعد الميناء 65 كيلومتراً عن مدينة الهفوف ويقع غرب الخليج العربي. ميناء العقير هو أقدم ميناء بحري في المملكة العربية السعودية، حيث اتُخِذَ الميناءُ بوابةً بحريةً لمنطقة نجد.

شاهد مقطع فيديو من انتاج وتصميم فريق موقع الباحث نت

سبب التسمية

تعود تسمية العقير نسبةً إلى قبيلة أجاروا أو عجيروا التي سكنت المنطقة في الألف الأول قبل الميلاد. ويُرجَح أن الاسم حُرّفَ إلى «عقير» بسبب عادة في اللهجة الخليجية بإبدال بعض الحروف. ومنها إبدال حرف القاف بحرف الجيم فيقال: عجير بدلاً من عقير، واسم عقير ذُكر في المصادر التارخية «أجير» بسبب عُجمةِ المُؤرخين. فمن كتبوه ونطقوه كانوا أعاجم فصَعُبَ عليهم نطق حرف العين. نتيجةً لذلك، جاءت عجير على الأشكال: أجير أو جير أو جيرا مقترنة بقبيلة أجارم، وهي بالعربية المحلية أصلها عجارو أو عجيريون سكان ساحل شرق الجزيرة قبل الميلاد من المصادر والنقوش المسمارية.

التاريخ

كان شاطئ العقير يشكل قبل النفط الميناء الرئيسي للأحساء وللمناطق الداخلية من الجزيرة العربية، ووسيلة الاتصال بالعالم الخارجي لما وراء البحار الهند والصين، وسوقاً مهما ورئيسيا من الأسواق التجارية القديمة المطلة على الخليج من الناحية الغربية في فترة ما قبل الإسلام. وتقدر عدد الأحمال التي تغادر ميناء العقير إلى الأحساء ثم إلى المناطق الأخرى ما بين 250 إلى 300 محل تحمل أصناف البضائع من الأخشاب والمواد الغذائية والبن والهيل والبهارات والملابس والعطور والبخور والصندل، حيث ترد من الهند والصين وإيران والعراق واليمن وحضرموت وعمان وتعود محملة بأهم منتجات الأحساء من التمور والدبس وفسائل النخيل وسعفها والصوف والمواشي، وبعض المنتجات اليدوية كالفخار والمشالح الأحسائية الشهيرة. تقلصت أهمية ميناء العقير التاريخي منذ 1377هـ – 1957م عندما بدأ العمل في إنشاء ميناء الدمام وخط السكة الحديد، وإنشاء طرق أقرب وأيسر لمصادر النفط المكتشف آنذاك وتسهيل نقله وإيصال ما يحتاجه من مواد وأيدي عاملة.

كان قبل اكتشاف البترول هو الميناء الرئيسي للمنطقة الشرقية وجنوب ووسط نجد، ولا تزال بعض الآثار موجودة إلى الآن بعد تحويله إلى معلما أثريا، كان الميناء في عهد مؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود مقرا لمقابلة الدبلوماسيين الأجانب وعقد الاتفاقيات وإجراء المفاوضات مع القوى الدولية السياسية في المنطقة. أهمها معاهدة العقير مع كوكس التي تعترف فيها بريطانيا بحكم ابن سعود للأحساء عام 1922م.

الطرق التجارية التي تمر بالميناء

كان الميناءُ مقرَ مقابلةِ الموفدين البريطانيين وفيه أقيمت المفاوضات مع الحكومة البريطانية. ففي عام 1334هـ/1915م اتجه الملك عبد العزيز إلى العقير حيث عقد في مينائه مع السير بيرسي كوكس ممثل الحكومة الإنجليزية معاهدة العقير الشهيرة بتاريخ 18 صفر 1334هـ الموافق 26 ديسمبر 1915م. كما قرر الملك عبد العزيز أن يكون ميناء العقير مكانًا للاجتماع بالمندوبين الإنجليز لمناقشة الحدود بين نجد وشرقي الأردن والعراق، ونتج عن ذلك توقيع ما يسمى ببروتوكول العقير عام 1341هـ/1922م.[2][5][8]

في بداية الدولة السعودية، ازدهر النشاط الاقتصادي في الميناء حتى قرابة سنة 1365هـ/1945م، فأُنشئت الجمارك والجوازات والفرضة ومبنى الخان ومبنى الإمارة والحصن والمسجد وعين الماء وبرج بوزهمول. بعد اكتشاف النفط في بقيق والظهران، تراجعت أهمية العقير لوجود طرق حديثة معبدة وبناء عدد من الموانئ الحديثة قريبة من منابع النفط والأسواق التجارية في المنطقة الشرقية.[2]

بدأ دور ميناء العقير يتقلص عام 1377هـ /1957م بعد بدء العمل على إنشاء ميناء الدمام وخط السكة الحديد. حيث بدأ البحث عن طرق أقرب وأسهل لمصادر النفط المكتشف آنذاك، وذلك لتسهيل نقله وما يحتاج إليه من مواد وتسهيل وصول العاملين فيه لمناطق العمل بيسر وبأقل تكلفة.

مشاركة:
زر الذهاب إلى الأعلى